محمد بن محمد حسن شراب
120
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
. . هذا البيت لسواد بن قارب الأسدي الدوسي ، يخاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . وقوله : فتيلا : وهو الخيط الرقيق الذي يكون في شقّ النواة . والشاهد : إدخال الباء الزائدة على خبر « لا » العاملة عمل ليس . « لا ذو شفاعة بمغن » بمغن : مجرور لفظا منصوب محلا خبر لا النافية . والباء : زائدة . وفتيلا مفعول به ل « مغن » ، لأنه اسم فاعل يعمل عمل فعله . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 6 / 271 ، والهمع / 1 / 127 ، 218 ، والدرر ج 1 / 101 ، 188 ، والأشموني ج 1 / 251 / وج 2 / 256 ] . ( 81 ) كلانا يا معاذ يحبّ ليلى بفيّ وفيك من ليلى التراب . . هذا البيت لمزاحم بن الحارث العقيلي ، وكان مجنونا من مجانين ليلى ، ومعاذ ، منهم . قوله : بفيّ وفيك التراب ، دعاء على نفسه وصاحبه بأن يرجع كلاهما بالخيبة من غير أن ينال حظا من مودّتها . والشاهد : كلانا يحبّ ليلى . . حيث أعاد الضمير من « يحبّ » مفردا إلى « كلانا » فدلّ ذلك على أنّ « لكلا » جهة إفراد ، هي جهة اللفظ ، ومعناها التثنية . [ الإنصاف / 433 ، والأغاني ج 2 / 425 ] . ( 82 ) حتى إذا قملت بطونكم ورأيتم أبناءكم شبّوا وقلبتم ظهر المجنّ لنا إنّ اللئيم العاجز الخبّ . . رواهما ابن منظور ولم ينسبهما ، وكفى به راويا . . ومعنى « قملت » : شبعت وضخمت ، وقيل : كثرت قبائلكم . . . ويروى ( وشبعت بطونكم ) . والشاهد : « وقلبتم ظهر المجنّ لنا » : فإن هذه الجملة جواب ( إذا ) في البيت الأول ، عند الكوفيين ، وعلى هذا تكون الواو زائدة . . أما البصريون ، فلا يرون زيادة الواو ، ويقولون إنّ جواب الشرط محذوف وتقديره في الشاهد : حتى إذا امتلأت بطونكم . وكان كذا وكذا تحقق منكم الغدر واستحققتم اللوم . [ الإنصاف / 458 ، وشرح المفصل / 8 / 94 ] . ( 83 ) ومصعب حين جدّ الأم ر أكثرها وأطيبها